الحاج حسين الشاكري

24

الأعلام من الصحابة والتابعين

يقر لجهل أبي جهل ، إن هذا الطاغية الخبيث نشط منذ أيام في إيذاء النبي ومناوأته والاعتداء عليه ، وإغراء سفهاء قومه وصبيانهم ، وأقل جزائه الموت . قال زيد : ما تزال قوة مكة بأيدي هؤلاء الطغاة المردة ، ولا يرى لنا " أبو القاسم " إلا الصبر ، وأن لا نحدث فيهم أمرا فإنه مأمور بالسلم ما أمكن السلم وإلا ما أيسر قتل أبي جهل وغيره . وبآخر كلمة من زيد دخلا البيت فإذا ضربة حمزة لأبي جهل وإعلان إسلامه منعطفا خطيرا في تطور الدعوة الإسلامية ، وقد اتخذت أبعادا وأشكالا مختلفة ، وتصورات متضاربة ، فيها الذل والهوان وفيها النقمة والثأر ، وفيها الحذر ، وفيها العزم ، وفيها الثورة ، وفيها الحيرة ، والكل واجمون صامتون مفكرون ، وأبو جهل ما يزال في مجلسه لم يفارقه ، وهو يمسح الدم عن رأسه ووجهه وجسده . وما إن رأى عمارا يدخل البيت يصاف زيد بن